ابن خالوية الهمذاني

256

اعراب القراءات السبع وعللها

ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إلىّ من لبس الشّفوف والقطّ بالفتح : مصدر قطّ الشّىء يقطه قطّا ، كان على رضى اللّه عنه إذا ضرب عرضا قطّ ، وإذا ضرب طولا قدّ . والقطّ أيضا : غلاء السّعر نعوذ باللّه من قطّ الأسعار . ويقال : شعر قطّ ، وقطط ومقلعطّ « 1 » ، وهي أشدّ الجعودة . ويقال : ما فعلت ذلك قطّ ، مبنى على الضمّ . 3 - وقوله تعالى : لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ [ 29 ] . روى حسين عن أبي بكر عن عاصم تتدبّروا بالتاء وتخفيف الدّال . أي : لتدبروا أنتم . وقرأ الباقون : لِيَدَّبَّرُوا بالياء ، وتشديد الدّال أرادوا : ليتدبروا أخبارا عن غيب . فأدغم التاء من الدّال فالتّشديد من جلل ذلك ومثله تَذَكَّرُوا فالمصدر من الأول تدبر يتدبر تدبرا فهو متدبر ، ومن الثاني في أدّبر يدّبر إدبارا فهو مدبر . ومثله أطّوف و / ادّارك وادّارأتم ، و اطَّيَّرْنا ، مصادر ذلك كله سواء وزنهن تفعّل تدبّر وتطوّف وتذكّر ، وتطيّر ، وأدغمت فلحقتها ألف الوصل . 4 - قوله تعالى : بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ 33 ] . قرأ ابن كثير وحده بالسّؤق بهمزة ساكنة ، وإن كان ابن مجاهد يراه غلطا ، والرّواية الصحيحة عنه بالسووق على فعول ، فلما انضمت الواو همزها مثل « وقتت » ، « وأقتت » ، ومثل ذلك : غارت عينه غؤورا ، ودار ، وأدؤر .

--> ( 1 ) جمهرة اللغة : 1 / 150 .